القت ليلى رأسها الصغير على صدر جدتها و قالت وهي تبكي : لقد خفت عليك كثيرا يا جدتي ... كدت أموت من الخوف عليك ! أجابت الجدة وهي تمسد شعر ليلى الناعم : لا بأس يا صغيرتي ،هل صدقت أن الذئب كان قادرا على إيذائي ؟ أنا تعمدت أن أعطي للصياد فرصة فقط حتى يشعر أنه حماني و إياك ،كان ذئباً جائعاً ، لكنه تصرف بحماقة ... وأضافت باعتداد : هو لم يعرف جدتك بعد ! رفعت ليلى رأسها وقالت بصوت متهدج وهي تمسح دموعها :أعدك يا جدتي ألا استخدم طريق الغابة مرة أخرى ... سأسير في الطريق الأخرى التي يستخدمها الناس . فأجابت الجدة وهي تنظر في عيني ليلى العسليتين الصافيتين : إياك أيتها الصغيرة ، ومن قال إن الخطر هو في الغابة فقط ... الطريق الأخرى خطيرة ايضا... ،أجمل ما فيك يا غاليتي أن لديك ميلا للاكتشاف و المغامرة ، كم أنا فخورة بك ! هزت ليلى رأسها باستغراب ، فأضافت الجدة : في الغابة يا حبيبتي تصطاد الحيوانات حين تجوع فقط ، أما في الطريق الأخرى فيجري الإيذاء لإجل الإيذاء فقط... إذ إن ثمة مخلوقات هناك تترصد بهدوء خبيث لكل من يسير في الطريق ... وستكون مشكلة لهم لو شاهدوك تسيرين بسرعة وثقة ...
اتسعت عينا ليلى وسألت : كيف ؟ ولماذا ؟ ومن هم هؤلاء ؟ فسعلت الجدة مرتين ثم تنحنحت وقالت : سيغضبهم أن تسيري دون تعثر ...سيغيظهم لو نجحت في مشوارك ... أما من هم ، فلا أستطيع الوصف ، لعلهم أشبه بزواحف خرافية ، ستجدين أن بعضهم يتعمد عرقلتك ... وستسمعين ضحكات خفية حين ينجحون في ذلك ... وبعضهم كالقنافذ المذعورة...اية حركة منك ستفهم أنك تستهدفينهم ، فيطلقون أشواكهم السامة تجاهك... وستعلمك الايام ان تكتمي الألم ، وتضمدي الجراح ... وتواصلي المشوار كأن شيئا لم يحدث .
وهناك نوع اخر، سيكتفي بأن ينفث دخاناً أسود حولك حتى تضيعي الاتجاهات ... مع ذلك ، أنا على ثقة بأن بوصلتك الداخلية ستهديك إلى الطريق الصحيح ، و ستخرجين من طيًات ضبابهم بيضاء ناصعة مشرقة كما عهدتك دائما ، وتواصلين المشوار ...
وفيما مضت الجدة تتكلم كانت ليلى قد فقدت قدرتها على الفهم ، فسرحت عبر النافذة في كتل الغيوم في السماء التي صنعت ما بدا لها أنه كهف من نور ... ثم رأت عصفوراً يطير باتجاهه...فابتسمت في سرَها وهي تتمنى لو كان لها جناحان مثله ! د.لانا مامكغ
أضف تعليقا
شتي أيلول
ألهذه الدرجة غلب عليك الكرى
فتفتح على صفحاتك عمر جديد ؟!
إبقي على تواصل
فالحياة أقصر من أن تعطينا الوقت كي نشكو كم هي صغيرة .
تحياتي
محمد خضير
من الأردن
حبيبتي شتى ايلول
اشتقت لك كثيرا
لم اكن لاتخر عنك ...
كم عظيم ان نشق الريح زوبعه
لنصل الى هدفنا دائما رغم وجود الكثير من العوقات والعراقيل الحاقده
لكن رغمن عن انوفهم سنواصل الطريق
اسعدتني كثيرا كلماتك واصرارك على الوصول
تحياتي لقلبك الاخضر
اهلا سهامي
وعذرا لتاخري
فقد تاخرت كثيرا
تعبة انا هذه الايام
سامحيني
دمت هنا
فانتم كلكم غاليين على قلبي
دمتم هنا
محمد خضير
الشاعر ذي القلب الكبير
خلته عمرا جديدا
واذ به
دعك مني
دمت هنا ..
فاطمة
لماذ غبت عني
كثيرا
لا تهملني
لا تنساني
ما الي غيرك
لا اعرف ماذا اقول لك
حقا انتظرت كثيرا
احد ينادني بذات القلب الاخضر
لعله يورق من جديد
دمت رائعتي
حبيبتي شتى ايلول
يا ذات القلب الاخضر
ها قد عدت من جديد
لاقرأ اوراقك ازهارك
فلا تبخلي علي بزهرة تتفتح في اذار
شتى ايلول
عمر جديد وتجدد دائما
لماذا هذه الغيبة الطويله
مع اني انا كذلك غائب
ارينا جديدك
وجودك هنا يزهر اذاري
فبك تتفتح الزهور في اذار
وفعلا فقد تفتحت هذه السنة باكرا ربما لانك هنا ...
دمت محفزة لي ولاوراقي على الاخضرار
دمت صديقتي
اخي نياز... ابا محمد
ربما هذه الغيبة ليفتقدنا بعضهم
او احدهم
احاجي ....!ّ!!!!!
اصبحت كل حياتنا احاجي
شكرا لانك هنا
رغم انني لست هناك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











حبيبتي شتى ايلول
رائعه هذه القصه
التي تحمل الكثير من العبر
وما اكثر المتسلقين
والنافخين
في طريق النجاح
شكرا لك